ماذا يريد فراس ؟؟ ملعوب علينا

20111030-144113.jpg

الكاتب :: عبدالعزيز الحبيل
فراس بقنة , حسام الدريويش وخالد الرشيد أمثلة لـ
شبابٍ سعوديين وطنيين مخلصين كانتْ لهم بصمتهم في برنامج “ملعوب علينا” اليوتيوبي
عبرَ التركيز على الهموم المجتمعية وإعادة التذكير بها وطرحها مع حلولها , تعرضوا للإيقاف قبل أسبوعين ولا يزالون حتى ساعة كتابة هذا المقال , فلنحاول أن نتعرَّف جميعاً على ماذا يريد فراس ورفاقه؟
كما يفعلُ المواطنُ الصالح تماماً كان ما استشعروه المسؤولية تجاه أرضهم , وطنهم ومجتمعهم , هكذا ببساطة وجدوا المساحةَ في الإعلام المفتوح فـ تقدموا نحوه لـ طرحِ مشكلاتهم المجتمعية ثم ختم كل مشكلة بـ حلولٍ قائمة على إحصاءات أولية وتقديم إقتراحات مفتوحة للتطوير.
في آخر حلقة عُرضت كانَ موعدهم “الجرادية” أحد أكثر أحياء الرياض فقراً قاموا بمقابلة عددٍ من سكان الحي , سؤالهم عن أحوالهم , مساعدتهم بما يستطيعون ثم رحلوا بعدَ أن ختموا حلقتهم ببعض حلولهم المقترحة للفقر وثقتهم أن مسؤولي الحكومة لن يدخروا جهداً في حلِّ هذا الإشكال.
لـ سببٍ ما .. لم يُعرف حتى الآن كان فراس ورفاقه لسخرية القدر همُ الإشكال , في حين أن ” شلة غرق جدة ” في الذكرى الثانية لغرقها الأول لا يزالون مطمئنين خلفَ أسوار قصورهم يستمتعونَ بـ رغدِ الحياة ويهنأون بـ عتب جلسات التحقيق! , على كل حال يبدو أن المسؤول الذي اتخذَ قرار الإيقاف واعتبر فراس وفقره هو المشكلة قد أحسن صُنعاً .. إبحث في أي محركِ بحث هذا النهار وستجدُ أن “ملعوب علينا” بات ملأ السمع والبصر.
هؤلاء الشباب هم عماد مستقبلنا هم ثروتنا الحقيقية التي لا تنضب ببعدهم المعرفي وانفتاحهم وتواصلهم وحدبهم على مجتمعهم وحرصهم عليه , كيفَ لنا أن نواجههم بهذه الصورة اليوم ثم نتوقع منهم عملاً مختلفاً غداً , كيف لنا أن نحاصرهم بالأسئلة اليوم ونغلقُ في وجههم كل طريق ثم نقول لهم غداً أين كنتم؟ ثروتنا الحقيقية بحاجةٍ إلى عقولٍ وطنية تواكبها معرفياً وتفتحُ في وجهها كلَّ باب للمصلحة الجمعيَّـه للوطن وأهله.
لا زالت أم فراس تُرسلُ الدعوات عبرَ تويتر وهيَ تأملُ فرجاً عاجلاً ولا زال عبدالرحمن أخو فراس يرتدي قميص أخيه الأزرق الذي يغضبُ عادة عند رؤيته عليه وهو يسأله أن يأتي ليغضب هوَ يسأله أن يأتي فقط بأي طريقة شاء المهم أن يأتي ويقطعَ دابر الغياب الذي أرقهم , فراس يظن أننا ملعوبٌ علينا , أثبتوا له أننا لسنا كذلك وأن أمثاله لا يستحقون سوى التكريم وفتح كل باب لهم يسعى لخير الوطن وأهله.
حنـا بخير .. أو ملعوب علينا .. نحنُ ننتظر الإجابة!

Twitter Digg Delicious Stumbleupon Technorati Facebook Email

لم يسبق لأحد التعليق .. كن الاول و أضف تعليقك