<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>تغريدات وطن</title>
	<atom:link href="http://www.w66n.com/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.w66n.com</link>
	<description>نخبة التدوينات العربية</description>
	<lastBuildDate>Fri, 23 Mar 2012 04:36:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>ماذا يريد فراس ؟؟ ملعوب علينا</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/117/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/117/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 30 Oct 2011 11:45:45 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[الصور]]></category>
		<category><![CDATA[الحبيل، فراس بقنة، سجن، الحرية، الفقر،]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/tweet/117/</guid>
		<description><![CDATA[الكاتب :: عبدالعزيز الحبيل فراس بقنة , حسام الدريويش وخالد الرشيد أمثلة لـ شبابٍ سعوديين وطنيين مخلصين كانتْ لهم بصمتهم في برنامج “ملعوب علينا” اليوتيوبي عبرَ التركيز على الهموم المجتمعية وإعادة التذكير بها وطرحها مع حلولها , تعرضوا للإيقاف قبل أسبوعين ولا يزالون حتى ساعة كتابة هذا المقال , فلنحاول....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111030-1441132.jpg"><img class="alignnone size-full" src="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111030-1441132.jpg" alt="20111030-144113.jpg" /></a></p>
<p><strong>الكاتب :: عبدالعزيز الحبيل </strong><br />
فراس بقنة , حسام الدريويش وخالد الرشيد أمثلة لـ<br />
شبابٍ سعوديين وطنيين مخلصين كانتْ لهم بصمتهم في برنامج “ملعوب علينا” اليوتيوبي <span id="more-117"></span><br />
عبرَ التركيز على الهموم المجتمعية وإعادة التذكير بها وطرحها مع حلولها , تعرضوا للإيقاف قبل أسبوعين ولا يزالون حتى ساعة كتابة هذا المقال , فلنحاول أن نتعرَّف جميعاً على ماذا يريد فراس ورفاقه؟<br />
كما يفعلُ المواطنُ الصالح تماماً كان ما استشعروه المسؤولية تجاه أرضهم , وطنهم ومجتمعهم , هكذا ببساطة وجدوا المساحةَ في الإعلام المفتوح فـ تقدموا نحوه لـ طرحِ مشكلاتهم المجتمعية ثم ختم كل مشكلة بـ حلولٍ قائمة على إحصاءات أولية وتقديم إقتراحات مفتوحة للتطوير.<br />
في آخر حلقة عُرضت كانَ موعدهم “الجرادية” أحد أكثر أحياء الرياض فقراً قاموا بمقابلة عددٍ من سكان الحي , سؤالهم عن أحوالهم , مساعدتهم بما يستطيعون ثم رحلوا بعدَ أن ختموا حلقتهم ببعض حلولهم المقترحة للفقر وثقتهم أن مسؤولي الحكومة لن يدخروا جهداً في حلِّ هذا الإشكال.<br />
لـ سببٍ ما .. لم يُعرف حتى الآن كان فراس ورفاقه لسخرية القدر همُ الإشكال , في حين أن ” شلة غرق جدة ” في الذكرى الثانية لغرقها الأول لا يزالون مطمئنين خلفَ أسوار قصورهم يستمتعونَ بـ رغدِ الحياة ويهنأون بـ عتب جلسات التحقيق! , على كل حال يبدو أن المسؤول الذي اتخذَ قرار الإيقاف واعتبر فراس وفقره هو المشكلة قد أحسن صُنعاً .. إبحث في أي محركِ بحث هذا النهار وستجدُ أن “ملعوب علينا” بات ملأ السمع والبصر.<br />
هؤلاء الشباب هم عماد مستقبلنا هم ثروتنا الحقيقية التي لا تنضب ببعدهم المعرفي وانفتاحهم وتواصلهم وحدبهم على مجتمعهم وحرصهم عليه , كيفَ لنا أن نواجههم بهذه الصورة اليوم ثم نتوقع منهم عملاً مختلفاً غداً , كيف لنا أن نحاصرهم بالأسئلة اليوم ونغلقُ في وجههم كل طريق ثم نقول لهم غداً أين كنتم؟ ثروتنا الحقيقية بحاجةٍ إلى عقولٍ وطنية تواكبها معرفياً وتفتحُ في وجهها كلَّ باب للمصلحة الجمعيَّـه للوطن وأهله.<br />
لا زالت أم فراس تُرسلُ الدعوات عبرَ تويتر وهيَ تأملُ فرجاً عاجلاً ولا زال عبدالرحمن أخو فراس يرتدي قميص أخيه الأزرق الذي يغضبُ عادة عند رؤيته عليه وهو يسأله أن يأتي ليغضب هوَ يسأله أن يأتي فقط بأي طريقة شاء المهم أن يأتي ويقطعَ دابر الغياب الذي أرقهم , فراس يظن أننا ملعوبٌ علينا , أثبتوا له أننا لسنا كذلك وأن أمثاله لا يستحقون سوى التكريم وفتح كل باب لهم يسعى لخير الوطن وأهله.<br />
حنـا بخير .. أو ملعوب علينا .. نحنُ ننتظر الإجابة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/117/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تحديات أمام ليبيا الحرة</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/112/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/112/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 28 Oct 2011 08:44:44 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا، القذافي، الحرية، برهان غليون، قوات التخالف، قوات التحالف،]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/tweet/112/</guid>
		<description><![CDATA[الكاتب : محمد الأحمري إزالة القذافي من طريق الشعب أحد أهم التحديات التي تجاوزتها ليبيا، فبعد ما يقارب نصف قرن من الجنون يأتي زمن التحرر بعد لأْي، فهل تتحقق الأماني التي أُهرقت في سبيلها كل تلك الدماء؟ لقد تبين لنا أنه كلما كان الحاكم مستبدا ومتخلفا هَمَجيا ترك الدرب بعده....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111028-114254.jpg"><img class="alignnone size-full" src="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111028-114254.jpg" alt="20111028-114254.jpg" /></a></p>
<p><strong>الكاتب : محمد الأحمري</strong></p>
<p>إزالة القذافي من طريق الشعب أحد أهم التحديات التي تجاوزتها ليبيا، فبعد ما يقارب نصف قرن من الجنون يأتي زمن التحرر بعد لأْي، فهل تتحقق الأماني التي أُهرقت في سبيلها كل تلك الدماء؟<br />
<span id="more-112"></span></p>
<p>لقد تبين لنا أنه كلما كان الحاكم مستبدا ومتخلفا هَمَجيا ترك الدرب بعده مليئا بالجثث والأحزان، فهو أذى في طريق أمته، لا يغادرها بعمليات تنظيف يسيرة ولا سريعة كتونس ومصر، وهذا ما أراده وتوعد به لما سمع نداء الحرية فحذرهم “ليبيا تكون دم ونار” تحقق تماما كما قال؛ لأنه يعرف أنه سيقتل أو يحرق، فأراد أن يكون هذا مصير الجميع أو مصير عدد كبير منهم قبل أن يصلوا إليه.</p>
<p>واليوم تستقبل ليبيا تحدياتها الكبرى، مع أن ماحدث -بالرغم من دَمَويته- اختصر الكثير من مشكلات الثورات العربية السلمية، فكانت ثورتهم حاسمة وأقرب للتنظيف الشامل للخلاص التام من أذى النظام القديم، ومسح الليبيون الطاولة من فساد الماضي المظلم، وأنهَوا مراكز القوة، فلا عساكر، بل هم العسكر، ولا حزب فهم الحزب، ولا يُدلّ عليهم إلا من يريد ويتمنى ويضغط من الخارج، فالثورة الليبية تعيد لليبيا تفردها المتوالي على القرون؛ ففيها تأسست ديمقراطية شحات “قورينة أو سيرين” ( 555-550 قبل الميلاد)، والتي هي من أوئل الديمقراطيات في تاريخ العالم اليوناني القديم، وفيها تأسست أول جمهورية قامت في العالم العربي “الجمهورية الطرابلسية” عام 1918م التي قامت في مسلاتة، وترأَّسها الزعيم الإباضي سليمان الباروني.</p>
<p>ولعل أهم التحديات التي تواجه ليبيا الحرة هي:</p>
<p>1. تحدي وجود مؤسسات في بلد حُرم منها كل هذا الزمن، فالديمقراطية المنشودة مؤسسة تُبنى على مؤسسات، ولهذا فإن الوصول للديمقراطية من أصعب الطرق، لكونها تحتاج ثقافة مدنية لم توجد فيها من قبل، فكان القذافي يحكم بطريقة بدوية وثنية قديمة، وكان هو الصنم يملك كل شيء ويحكمه، ومن بعده لا شيء، فلم يترك للبلد تقليدا مَرْعيا، ومع هذا فإن فكرة “اللجان الشعبية” على سوئها قد تكون صورة في المخيلة تعين على إنشاء البناء الجديد كما تحمل خطر عدوى سلوكياته للمستقبل.</p>
<p>2. هناك عظمة الانتصار وما يسبب من إشعال مشاعر المنتصر المتعدية، فقد تصبح عظمته أحيانا مشكلة لنفسه ما لم يجد متنَفسا لقوته في خارجه، ولهذا كانت الثورات معدية، وكانت متعديّة، ولذا فالثائر كما يبدو مضحيا مجاهدا، لأن الثورة توقد عزيمة واندفاعا وقوة ونشوة عند المحاربين المنتصرين، فقد يتّسمون بالغرور ويستهترون بالمخالف وبالدماء وبالقوانين والأعراف، ويروقهم الخروج على النظم والمؤسسات والأشخاص والموروث، فهم غارقون في تغيير رأوه يتحقق بأنفسهم، ويخرج من تحت أيديهم بسلاحهم، والخطر هنا أن الانتصار والتغيير قد يكون أحد ضحايا المنتصر في حال انتشاء المنتصر وخلافه مع غيره أو تفاقُمه بين الثوار -لا قدر الله-، ولهذا فهم بأمس الحاجة لسيادة ثقافة التسامح من أي فترة سابقة، وما على الثوار الذين انتصروا على المجرم إلا أن يتعلموا الانتصار على الخلاف مع رفيق السلاح، أو مع رفيق التحرر، وأن يؤمنوا بأن النصر للجميع والماضي مات، فليُميتوا سلوكه وثقافته.</p>
<p>3. تواجه البلاد مخلفات النظام القديم، سواء كانت منظمة أو فوضوية، عرقية أو مناطقية أو كوادر وظيفية عسكرية ومدنية، وما تركه القذافي من حلفاء، أو قبائل وجهات استفادت منه، لن تمر خسائرها ولا دماء بعضهم بسهولة. يقابل هؤلاء شخصيات حولت مواقفها من ولاء أو تعصب للقذافي ولمنافعها معه إلى الثورة، فهؤلاء منهم مخلصون صادقون متوجهون للثورة، ومنهم طامعون، وخاسرون، ومجموعات أخرى تحمل السلاح ويمكنها تغيير اتجاه بنادقها باتجاه خصوم مصالحها، وهؤلاء قد لا يصبرون على تأخر أدوارهم ولا على سلبهم ما كانوا أصابوا من قبل، ويحتاجون زمنا طويلا لترسخ الثورة وثقافتها بينهم، ولذا فإنهم يحتاجون لخطة إجتماعية وسياسية واقتصادية لدمجهم في حياة بديلة.</p>
<p>4. التكوين الثقافي للمنتصرين إذ غلب عليهم التوجه الإسلامي، والإسلاميون كانوا الوقود والقيادة والقادح للتحرير، والشعب الليبي مسلم متدين بدأ توجهه الحاسم ينمو ويجتاح التوجهات الحكومية الأخرى الفاشلة في ليبيا، وصنّف الشعبُ القذافي على أنه أي شيء مخالف للإسلام، ومنذ قرابة عقدين حسم الشعب أمره سياسيا ودينيا، علما أن قيادات جبهة الإنقاذ في الثمانينات كانت ذات توجهات إسلامية وعروبية، وغلبت عليها المجموعات المتدينة، ثم كانت المجموعات المجاهدة في منتصف التسعينات فزادت الأمر وضوحا وصرامة وحصل منها أخطاء، غير أنها تلافتها بجهد فكري مشكور وعادت للحق، وعليها واجب الصياغة المدنية الجديدة لتفكيرها المدني السياسي والفقهي.</p>
<p>وهناك المجموعات العائدة من الغرب وهي مجموعات كبيرة من مختلف المدارس، وكانوا ضحايا النظام الخبيث، خرجوا كمعارضة أو طلاب، وتشبع كثير منهم بمواقف واضحة في مسائل التحرر من المستبد والديمقراطية والتدين المعتدل، ومنها مجموعات عاشت على ولاءٍ لحكومات غربية والتزمت له مبكرا، ولكن هذه المجموعات تغيرت والغرب تغيّرت كير من آرائه، ومع هذا فسيكون بعضها مربط خيل الغرب ومأواه في التوتر القادم، وكان الغرب صريحا في ضرورة استتباع ليبيا الجديدة وطلب المكافأة على المعونة، وربما رغبة في الهيمنة على مستقبل البلاد، كما أشار وزير خارجية فرنسا، ويبقى المغتربونالقادمون من الغرب عنصرا مهما جدا في التحول المدني والسياسي والتعليمي وهم نخبة كبيرة وفاعلة جدا من قبل ومن بعد.</p>
<p>5. غالب الليبيين عرب سُنة مالكية، مع أقلية بربرية وإباضية، وكان الجميع مشاركين في البلاء والحرب والانتصار، وإن عانت مدينة أكثر من الأخرى، وهناك سكان المدن القدماء من الحضر من أعراق عربية وبربرية وتركية وإفريقية، وهناك القبائل بتكوينها المتعدد ولها صراعها مع الحكومة المركزية، فالتكوين القبلي أكثر حضورا وتنافسا منه في العراق، وهو خطر جدا ومفيد أيضا بحسب طريقة تناوله، والقبائل ترى في نفسها تكوينا مجتمعيا مشاركا في الحسم، ويستحق المكافأة باسمه وبقياداته وبنفوذه، فحيث لا حكومة مدنية فستسود القبلية والعنصرية، لأن الحكومات المعاصرة في العالم العربي كانت تعبث كثيرا بهذا المكوّن وتبقيه مشدودا ومرتشيا وفاسدا بحيث يكون مسمار جحا تستعمله وتبرر به فشلها وإفسادها الدائم لقوى المجتمع.</p>
<p>وقبائل ليبيا ربما أكثر قبائل المجتمع العربي شعورا بهذا التحيز والتباين، ولأنهم لم يجدوا حكومة منذ الاستعمار مستقرة ومستمرة فبقي هذا المكون يؤثر حاضرا وسيؤثر مستقبليا، ثم إن أدبيات معركة التحرر لم تخل من استعمال شعارات القبائل والجهات، وهو ما يلزم الخلاص من سلبياته من أجل البناء.</p>
<p>6. ومن مشكلة القبيلة هناك إشكالية الأقاليم الثلاثة، فقد كان الشرق ممثلا في برقة ومدنها كبنغازي والبيضاء وشحات وطبرق ودرنة، والغرب في طرابلس ومصراتة، ثم الجنوب فزان وحاضرتها سبها، هذا التوحيد لليبيا المعاصرة لم يكن تاريخيا موجودا، فليبيا كانت بداية إفريقيا عند العرب المسلمين، وكانت شواطئها امتدادا عند اليونان والرومان لشواطئهم ومستعمراتهم الجنوبية، وهكذا رآها الإيطاليون فيما بعد، ولم تكن هذه المقاطعات الثلاث متقاربة، فالشرق أقرب لمصر والغرب أقرب لتونس، والجنوب قليل السكان، غير أن الهجرات العربية البدوية كانت قوية وحاسمة في التعريب والكثرة والغلبة خارج المدن ثم غشوها فأنهوا بعض صور الماضي، وكان الصراع بين الشرق والغرب قويا، فقد غلب على الشرق المقاومة والجهاد ضد المحتلين، وغلبت التجارة والهدوء على طرابلس، علما بأن مصراتة مدينة منجبة للقيادات والمحاربين على مر تاريخه الحديث، وحرمت ليبيا من بعض قياداتها الفذة والأنجب بسبب الجغرافيا وسيطرتها على العقل المتحيز، وهذه عقدة تتضح عند بعض العرب والشعوب الأكثر بدائية وقبلية.</p>
<p>ويبدو أن تحرير ليبيا بمقدار ما أشع من ورائه نور الحرية والاستقلال من احتلال عائلة القذافي فإنه يستعد لظروف صعبة، ولا تنجو ليبيا إلا إن وجدت مواقف شجاعة تواجه العنصرية الإقليمية والقبلية والأيديولوجية وإلا لسقطت ليبيا في ظلمات حرب أهلية، أو بأيد مستبدة ضعيفة تحكم بسبب الجغرافيا والعنصر لا بسبب الكفاءة.</p>
<p>7. وهناك تحدي القوى العسكرية الجديدة، فقد تكونت أثناء الثورة قوى ميدانية وسياسية ومناطقية ربما تحول بعضها إلى ميليشيات والبعض في طريقه ليكون كذلك، ومع وجود حكومة المجلس الضعيفة والمتنافرة فإن المستقبل ينذر ما لم يبادر الجميع لتلافي المستقبل المتوتر، بإسكات الأصوات الساذجة التي تكسبها الحرية صوتا فوق إمكاناتها، وكذا التفاهم مع الأطراف الحادة التي تثير ولا تبني.</p>
<p>8. وهناك المال السياسي المتدفق من الشرق والغرب لبناء الولاءات، واستخدام بنى المجتمع وعلاقات القادمين من الخارج، وشركاء التجارة، وهذه القوى الوافدة من الخارج أو القديمة المنتفعة ستساهم في صناعة فوضى في حال ديمقراطية ضعيفة أو غيرها لأن المجتمع قد سلب من القوى المدنية المنظمة فيسهل إفساده باستخدام مكوناته الاجتماعية الجهوية والقبلية والفكرية والعسكرية الجديدة.</p>
<p>9. مشكلة موقع الدين في الحكومة القادمة، فمعظم المنتصرين من تيار إسلامي قوي وأكسبه الحرمان والبعد عن المشاركة في حكم بلاده قسوة وبعدا عن المرونة، وقسوة التيار الإسلامي وجذريته يعود في كثير منه إلى كون المستبدين يحرمونه بسبب فكرته من حقه في أرضه وماله وثقافته، ولكون الطبقات الحاكمة المستغربة اكتفت بالسمسرة والوساطة السياسية مع الخارج، ومرتبطة بالمحتل وهو المسيحي الغازي في رأي الإسلاميين، أو الحاكم المتخفي خلف مستبد محلي، فإنه يبالغ في ترهيب الناس من هذه المجموعات ذات المبادئ الإسلامية والقومية، أما الآن فالإسلاميون حققوا وشاركوا في الانتصار الحاسم، فكيف ستدار العلاقات معهم حيث لا يجبرهم الغرب ولا عملاؤه على الخروج والمواجهة، وهنا يتجلى واجب الإسلاميين والوطنيين والقوميين في تجنب المصادمات، وواجب القوى العالمية ألا تعبث بمكونات المجتمع الليبي في سبيل تنصيب عملاء مستقبليين كما حدث في الماضي، فقد تغيرت الأرضية السياسية والفكرية تماما، كما أن التوتر بين الأحزاب والتوجهات هو من أخطر التحديات التي تهدد ليبيا الحرة.</p>
<p>10. مشكلة الديون السياسية التي يُدلّ بها غربيون في الحلف الأطلسي على الشعب الليبي، فقد خرجت تركيا خاسرة في ليبيا وتركت المنبر لغيرها، وكانت مشغولة بمطامعها وبإخراج عمالها ومقاوليها من تحت يد القذافي، فأقامت أهم عملية نقل لسكانها منذ الحرب العالمية الثانية حيث نقلت 25 ألف تركي من ليبيا، ولكنها لم تنتج مبادرة ذات قيمة من بعد ذلك، ثم كانت علاقاتها المتوترة مع فرنسا مما أضعف دورها بعد أن رأت اندفاع فرنسا في مواجهة القذافي، فحاولت بطريقة فاشلة مواجهة الفرنسيين، ولم تستطع ممارسة الانتقال السريع من النظام القديم إلى الجديد. وسياسة تركيا بقطع النظر عن التلميع الإسلامي الكبير تفتقد للحس العالمي، فإلى الآن تركيا محلية.</p>
<p>أما الحكومات العربية فمصر مقيدة بالعسكر المباركيين أو بقية الناصريين، وتونس استقبلت الليبيين بكل حذر، وقطر ساهمت بدور مصيري عسكري وإعلامي ولكن لا يبدو أن له مطالب ولا ضغوط، وبهذا يقل الدور العربي في صناعة المستقبل الليبي، كما أن الاستقلال المالي لليبيا يزيد من تمكن الليبيين من سيادة قرارهم على أرضهم، ولهذا حسناته العظيمة ومخاطره المحلية.</p>
<p>وقد اقتصر القول على جانب التحديات ولكن كما استطاع الليبيون أن يؤسسوا لأول ديمقراطية في إفريقيا منذ 2565عاما وأول جمهورية عربية، وتجاوزوا النمطية، وجاهدوا وتخلصوا من أقسى الديكتاتوريات، فهم يقدرون اليوم -بإذن الله- على الانتقال إلى الديمقراطية والإستقرار والتنمية وتجاوز التحديات العظمى.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/112/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>السعودية: صورة العهد القديم.. والعهد الجديد!</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/106/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/106/#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 28 Oct 2011 08:23:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/tweet/106/</guid>
		<description><![CDATA[الكاتب: عبدالعزيز الخضيري عندما تظهر متغيرات ومعطيات جديدة في أي مجتمع، تبدأ النماذج والصور القديمة بالسقوط والإختفاء، وعدم قدرتها على البقاء والمقاومة. فتبدو الأجيال الجديدة غير قادرة على إدراك التفاصيل التاريخية لنشأة هذه الصور والظروف التي صنعتها. في مثل هذه المرحلة تولد تحديات سياسية واجتماعية ودينية من نوع آخر. الجيل....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111028-112214.jpg"><img class="alignnone size-full" src="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111028-112214.jpg" alt="20111028-112214.jpg" /></a></p>
<p><strong>الكاتب: عبدالعزيز الخضيري</strong></p>
<p>عندما تظهر متغيرات ومعطيات جديدة في أي مجتمع، تبدأ النماذج والصور القديمة بالسقوط والإختفاء، وعدم قدرتها على البقاء والمقاومة.</p>
<p><span id="more-106"></span></p>
<p>فتبدو الأجيال الجديدة غير قادرة على إدراك التفاصيل التاريخية لنشأة هذه الصور والظروف التي صنعتها. في مثل هذه المرحلة تولد تحديات سياسية واجتماعية ودينية من نوع آخر. الجيل القديم يفقد القدرة على تحديث الصورة التي يؤمن بها، أو إزالة آثار الزمن التي تراكمت عليها، بعد أن أصبحت لا تثير إعجاب الجيل الجديد. هنا يبدأ الجيل الجديد في التمرد على الصورة القديمة إلى درجة إنكار وجودها، لأنه إفتقد التصور للسياق التاريخي الذي نشأت فيه.</p>
<p>في زمن الإنفتاح الإعلامي وتعدد خياراته لم يعد هذا الجيل يلقن هذه الصورة إلا في الأجواء الرسمية التعليمية. أما في الأجواء الأخرى فهو يستقبل النكات والسخرية والتذمر من شكل الصورة القديمة. هذا الجيل بدأ وعيه في مرحلة أخذت تظهر بعض التشوهات على هذه الصورة دون استيعاب للصعوبات التاريخية التي صنعتها. ما يحدث من صراعات وتوترات فكرية وسياسية في هذه المرحلة، وما نشاهده من جدل وإختلافات وتخوين متبادل أحيانا، هو في حقيقته صراع على الصورة المتخيلة للمجتمع السعودي في الحاضر والمستقبل.</p>
<p>ما يميز التجربة السعودية الحديثة تاريخيا, أن الصورة المتخيلة لفكر الدولة أو مشروعها كان حاضرا منذ بدايات الـتأسيس. كان لسيطرة الجانب السياسي والديني على مختلف المجالات دورا في صناعة الصورة، قبل أن تظهر مؤثرات جديدة. ومن يطالع لغة وأفكار العقود الأولى من تأسيس الدولة في الإعلام، وأدبيات تلك المرحلة في أذهان النخب الرسمية والدينية والثقافية، سيجد أن الدولة التي نعرف سلوكها وخطابها وطريقة إدارتها، وتصوراتنا الذهنية التي تشكلت في وعي الأجيال التالية منذ الستينات والسبعينات، وما بعدها بنجاحاتها وإخفاقاتها صممت قبل ظهور المجتمع السعودي الجديد. صورة هذه الدولة في الذهن الشعبي تم إنتاجها مركزيا من قبل نخب سياسية وخبراء ومسشتاري تلك المرحلة، فظهرت خطابات نمطية في رؤية الواقع، ونوعية القيم السياسية والاجتماعية الجديدة وعلاقة الدولة بالمجتمع. وأخذت اللغة السياسية والإعلامية والدينية أشكالا محددة.</p>
<p>لقد كان انجاز هذه الصورة قبل نمو وظهور المجتمع الجديد من أنجح الأعمال السياسية والإعلامية التي سهلت الإنتقال إلى مراحل تالية من خلال وضع خطاب عام، يتم تدويره في مختلف الوسائل الإعلامية والكتابات واللقاءات، ليتحول جزء كبير منه إلى لغة شعبية نمطية، شكلت شخصية ووعي الفرد السعودي في تلك المراحل المبكرة. لقد كانت صناعة هذه الصورة الذهنية للمجتمع قبل أكثر من نصف قرن عمل ذكي، بغض النظر عن الأخطاء والتحفظات التي يمكن أن تقال عن أي تجربة. لأنه في مجال الفكر السياسي العملي كان لا بد من صورة تحدد معالمها عبر الإعلام والتعليم والخطاب السياسي والديني والثقافي. لقد نجحت النخب من الأجيال الأولى في ترسيخ هذه الصورة وتنميطها شعبيا، لأنهم انخرطوا بمسؤولية مع مشروع الدولة، لكن هذه القدرات بدأت تضعف مع النخب الرسمية والإعلامية والثقافية المتأخرة، لغلبة النفعية والنفاق السياسي والفكري والظهور بعدة أوجه، فضعف تأثيرهم كثيرا بعد مرحلة الثمانينات، وبدأت تظهر معالم الشيخوخة في الخطاب التقليدي.</p>
<p>مع نهاية التسعينات وتطورات تقنية الإتصال والإنفتاح الإعلامي، كانت منظومة من الأفكار والتعبيرات قد استنفذت صلاحياتها إعلاميا، وتحولت في حالات كثيرة إلى مادة للسخرية والتعليقات الشعبية. وأصبح إتصال الجيل الجديد بالخطاب الإعلامي الرسمي وصحافته في أدنى حالاته التاريخية. في هذه المرحلة بدأ ظهور بعض المثقفين والكتاب الجدد مع موجة النقد في السنوات الأخيرة، ومع حالات الاستقطاب تحول البعض منهم إلى تابع ردئ يفقد روح وأخلاق المسؤولية في تقديم الرأي وفي الأزمات التي تواجه المجتمع أخذ يبذل ذكاءه فقط في كيفية إرضاء ذهنيات رسمية محددة.</p>
<p>منذ أن واجهت الصورة القديمة تحدايات جاذبيتها، كان يجب التفكير رسميا بهذا التحدي، وضرورة تطوير الصورة عن الوطن بمنهجية ورؤية استراتيجية واستحضار لطبيعة وعي المجتمع الحديث ومعطيات العصر. من الخطأ استعادة وعي قديم يناسب مراحل سابقة بمحاولات إعلامية عقيمة. ليس المطلوب إلغاء الصورة القديمة أو تغييرها، وإنما تحديثها برؤى عقلانية تحترم المجتمع. لم يكن تصميم صورة العهد القديم أمرا سهلا، في عالم الحرب الباردة وما قبلها. كانت عملية فكرية وسياسية معقدة تواجه دولة ناشئة، ومجتمع في بداية تشكله الحديث، وفي أجواء عالمية مليئة بالمتغيرات الكبرى والثورات الشمولية والانقلابات العسكرية، والصراعات الأيدلوجية.</p>
<p>مما ساعد على مواجهة تلك التحديات خلال أكثر من نصف قرن إمكانية عزل المجتمع عن أي متغيرات والحد من انتشار خطابات أخرى، تنافس الخطاب الذي يحدده الرقيب ويسمح به. لقد كان هناك تأثر بخطابات وأيدلوجيات أخرى لكنه كان محصورا في نخب محدودة جدا بسبب إطلاعها الذاتي. ومع تحولات هذه النخب أصبحت جزءا من خطاب الممانعة وتحصين المجتمع لمواجهة تلك التحديات الفكرية والسياسية.</p>
<p>لهذا تعاني صورة العهد الجديد المفترض تحديثها تحديات من نوع مختلف. هذا التحدي ليس فقط لجهات رسمية تتحرك ببيروقراطية معقدة، وإنما لكل فرد في المجتمع وخاصة النخب العلمية والثقافية مهما كان الإتجاه الذي تؤمن به وطبيعة تصوراتها السياسية والإجتماعية. فلن تنجح أي أفكار نقدية ومثالية للواقع لا تستحضر الصورة التي تريدها للمجتمع وفق ظروفه التاريخية وإمكانياته. تفقد الكتابات النقدية عن المشكلات الفكرية والسياسية والدينية روح التخيل الممكن والمعقول عن الصورة التي نريدها للمجتمع السعودي وللدولة وفقا لتوزانات ومعطيات عديدة تكون متسقة مع روح العصر وتحدياته الجديدة! ما الذي يعيق الصورة الجديدة من التشكل لتكون أكثر جاذبية للجيل ومحترمة لتطوره المعرفي، ولتهذب الكثير من الصراعات الفكرية والسجالات العقيمة حول جوانب هامشية في أحيان كثيرة؟!</p>
<p>في السنوات الأخيرة مع تعثر الصورة القديمة في جذب الجيل الجديد، نشهد حالات تيه وفقد للرؤية الاستراتيجية في الخطاب الإعلامي للمجتمع الذي نريد. فحتى الأقلام والأصوات الرسمية وشبه الرسمية فقدت القدرة على صياغة تعابير تناسب المرحلة في مخاطبة المجتمع وترضي المسؤول الذي وضعه في هذا المكان أو ذاك، وفقدت هذه الأصوات مصداقيتها مع كل ظهور إعلامي أو كتابة صحافية للتأثير على الرأي العام، وحتى من يملك بعض المهارات الخطابية في اللعب بالأفكار وصناعة المغالطات يعاني من أزمة الصورة التي نريدها فعلا لمجتمعنا. إنها مجرد تعبيرات دفاعية مؤقتة لا تستطيع الصمود أمام حجم المتغيرات التي يواجهها المجتمع.</p>
<p>حتى إن التيار المحافظ بمختلف أطيافه، والذي كان لعدة عقود يتملك بعض الإستقلالية والوضوح في رؤيته الخطابية أخذ يعاني هو الآخر من التفتت والتفكك، وأصبحت الأوليات لديه مرتبكة جدا حتى في مشروعه الدفاعي عن القيم والأخلاقيات التي يرى أن مسؤوليته الأخلاقية تفرض عليه الإهتمام في هذا المجال.</p>
<p>إن الخطاب الصحافي لم ينجز حتى الآن ما يستحق في صناعة الصورة التي نريدها، ولأنه في بعض ممارسته يفتقد لروح وأخلاق المسؤولية فإنه ساهم في صناعة واقع غير حقيقي لأولويات المجتمع ومشكلاته بعد أن أتيح للصحافة هامشا مؤقتا للتركيز على نقد جزئيات اجتماعية ودينية لصناعة فرقعات إعلامية إضطرارية!، حتى إن الحوار الوطني الذي كان من المفترض أن ينجز بعض معالم هذه الصورة تحول هو الآخر إلى مسار بيروقراطي عقيم فاقدا جاذبيته الإعلامية.</p>
<p>الجميع مهما كان اتجاهه ومركزه أمام مسؤولية تاريخية لصناعة صورة المجتمع الذي يتكيف مع تحديات العصر الثقافية والسياسية مع الإحتفاظ بالهوية التاريخية. إن أحداث الربيع العربي هي في جوهرها لحظة إنهيار كبرى للصورة، نتيجة لعدم الرضا الشعبي عن أنظمة أرادت تجميد الصورة التي تشكلت لتلك الدول في أزمنة الحرب الباردة، ومرحلة ما بعد الاستعمار!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/106/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الخصوصية في السعودية &#124; وليد الخضيري</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/100/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/100/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 25 Oct 2011 07:31:47 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[العودية ، الوفاة ، سلح ضرس ، سلطان لب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/tweet/100/</guid>
		<description><![CDATA[الأمة تمر بمنعطف تاريخي، هذه الجملة التي ربما ترددت آلاف المرات على مدى عقود من الآن، والمرة الوحيدة التي يصدق فيها هذا الوصف هو هذا العام 2011 م، فمستوى التغيرات التي حدثت بعد سكون السنوات العجاف لم يكن التنبؤ بها إطلاقًا، أو كما يقول البعض كانت لحظة إحراق محمد البوعزيزي....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111025-103115.jpg"><img class="alignnone size-full" src="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/20111025-103115.jpg" alt="20111025-103115.jpg" /></a></p>
<p><span id="more-100"></span></p>
<p>الأمة تمر بمنعطف تاريخي، هذه الجملة التي ربما ترددت آلاف المرات على مدى عقود من الآن، والمرة الوحيدة التي يصدق فيها هذا الوصف هو هذا العام 2011 م، فمستوى التغيرات التي حدثت بعد سكون السنوات العجاف لم يكن التنبؤ بها إطلاقًا، أو كما يقول البعض كانت لحظة إحراق محمد البوعزيزي نفسه هي البجعة السوداء للتغيرات في المنطقة العربية.</p>
<p>على مستوى حداثة الأنظمة العربية الحالية، السعودية هي من البلدان التي تعيش في حالة جمود سياسي لا يمسه التغيير منذ لحظات التأسيس، وربما كانت الدولة على وشك الانفتاح على شكل متقدم نسبيا من المشاركة الشعبية لكن تم إنهائه مع بداية عصر وحقبة التنمية في البلاد. وكأن التنمية هي على علاقة عكسية مع مستوى الحريات السياسية.</p>
<p>ومنذ عقود والمطالبات الإصلاحية في السعودية في صعود ونزول، ولطالما جوبهت مطالب الإصلاح السياسي بتجييش علماء الدين على الإصلاحيين، ولطالما كافأت الحكومة العلماء الحلفاء على دفاعهم عنها وتشويه سمعة الإصلاحيين وتضليل الرأي العام في الشارع عن أسس ومبادئ وأفكار الإصلاح السياسي المتعلقة بالمشاركة الشعبية وتأسيس برلمان منتخب وفصل السلطات عن بعضها وغيرها.</p>
<p>بطبيعة الحال لا تتحمل المؤسسة الدينية الرسمية جريرة هذا التضليل من الأساس، وليس من الدقيق أيضًا القول أن المؤسسة الدينية تابعة في كل صغيرة وكبيرة للسلطة السياسية، ومع ذلك فوجود الهيئات الدينية لم يكن ليمتلك شرعية لولا السلطة السياسية، فالعلماء لا يمكن أن يتولوا هذه المناصب من دون مراسيم ملكية بتعيينهم، ومن البديهي أن السياسي لم يكن ليختار عالما ينطلق من رؤية سياسية تختلف مع السلطة السياسية الحالية. هذه الحالة ليست حكرا على المؤسسات الدينية، بل حالة عامة على كافة المنابر الثقافية التي تخاطب الناس، والمؤسسات الدينية لها شأنها الخاص بحكم التدين الشعبي الذي كان ومازال نسبة من الناس يثقون بعلماء المؤسسات الرسمية.</p>
<p>لطالما كانت السلطة السياسية المستبدة توجد لها مشروعية عبر إقناع الناس بشكل دقيق وبطرق مباشرة وغير مباشرة أنها هي الوحيدة القادرة على إدارة البلاد، وأن المصير أسود ومظلم من دونها، فهي السلطة الشرعية الوحيدة في الماضي والحاضر والمستقبل القادرة على تأمين الناس من خوف وإطعامهم من جوع. باختصار السلطة المستبدة تقول للناس: أنا أو الدمار.</p>
<p>وكما أنه ليس بغريب على أن تتكون أساطير حول إمكانية الثورة الشعبية في مصر، كانت تقول أنه من المستحيل قيام ثورة وأن ذلك يعني أن الأحياء العشوائية المحيطة بالقاهرة ستغزو بطريقة همجية على العاصمة وتنهب وتسرق وتخرب وتعيث في الأرض فسادًا. وبالطبع فإن ما حصل هو الكفيل بدحض هذا الخيال الدرامي المرعب. ونفس الأمر يُقال عن حال أكثر البلدان العربية التي تبدأ السلطة بث المخاوف في حال سقوطها ثم تتحول إلى تنظير فكري يرسخ هذه الخيالات، وحالة سوريا في الأوضاع الراهنة شاهدة على ذلك.</p>
<p>على مستوى مختلف من الحالة السياسية يمكن قول ذلك عن الحالة في السعودية عندما نتحدث عن مطالب إصلاحية واضحة تتزايد يوما بعد يوم وتتخذ شكل حراك شعبي عفوي من قطاعات الشباب خصوصا، وهي تضع يدها على جراح البلد وتصوب أصابعها على منابع الفساد وتلوح إلى سبيل النجاة والفلاح. ولا ريب أن مثل هذه النزعات الإصلاحية لابد أن تُقابل بالقوة، فيعتقل شاب مبدع اسمه “فراس” وفريقه وجريرته أنه تحدث عن فقراء مدينة الرياض! وهذا جزء من الخصوصية المحلية التي تواجه كل المطالب الإصلاحية.</p>
<p>تشكلت أسطورة الخصوصية السعودية منذ عقود ومازالت حتى اليوم تردد على المنابر الرسمية، بل من دون شك أصبحت في مخيال كثير من الناس. واتخذت الخصوصية مبررات عدة تجاه مطالب الإصلاح السياسي، سواء كانت هذه المبررات نابعة من نخب أكاديمية وإعلامية وثقافية، أو كانت مبررات في هوس الشارع والعقل الشعبي.</p>
<p>الخصوصية صوّرت أنها أمر حتمي في جينات الشعب، فقدر الشعب ألا يشارك في الحكم وفي إدارة شؤون البلاد وفي استحقاقه لمراتب عالية في الشفافية وإدارة المال العام، إنه أمر حتمي لهذا الشعب أن يعامل بأنه غوغاء ودهماء وأنه بحاجة دوما إلى من يقوده كما يقاد القطيع. وهذه الصورة القاتمة ليست من خيال الكاتب، بل هي ما يردده الكثير من الممانعين لأي إصلاح سياسي في البلاد.</p>
<p>من المضحك مثلا أن يتحدث أستاذ في العلوم السياسية من جامعة عريقة عن حكم الانتخابات في الإسلام، ويتحدث بلغة أستاذ التاريخ وعلوم الشريعة أن سياسية الوراثة هي الطريقة الشرعية في الإسلام ويستدل على ذلك بأن الخلفاء الراشدين تولّوا السلطة بالوراثة! وأن الانتخابات ليست طريقة إسلامية بل تشرّع للحكم بغير ما أنزل الله. فإذا كان الانتخابات غير شرعية عند أستاذ العلوم السياسية فماذا أبقى لشيخ حرّم الانتخابات لأنها تشبه بالكفار، وشيخ حرمها لأنها فتنة، وآخر حرمها لأنها أخذ برأي الغوغاء والدهماء.</p>
<p>وإلى نفس النتيجة يصل من يقول أن الانتخابات تجلب للحكم الأصوليين الإسلاميين المتشددين، وأن الانتخابات في السعودية هي قنطرة الحكم الطالباني! وهي الوجه الآخر لجملة قالها سَلَفي محافظ لأحد الإصلاحيين بأن الديمقراطية قنطرة العلمانية، ومن يقول أن المطالبة بالإصلاح السياسي في السعودية هي دعوة للفتنة، لأن الكاسب منها الشيعة والعلمانيين! صوت الممانعة للإصلاح السياسي في السعودية واحد، سواء صدر من شيخ دين أو من صحفي ليبرالي. فالجامع بينهما هو المحافظة على الأوضاع السياسية الحالية من دون تقدم في الإصلاح والتغيير الحقيقي.</p>
<p>هذه الخصوصية نفسها التي تجعل من هذين الطرفين المتناقضين المتفقين يتفاعلان مع الثوار في البلدان العربية، بل لا يجد أحدهم حرجا في أن يكتب عن استبداد طاغية عربي وبسالة الثوار في التصدي له، ولا يجد جرحا في الحديث عن الديمقراطية والمدنية والحرية والعدالة، وفي نفس الوقت يمانع ويقاوم أي حديث عن الإصلاح في البلاد، والعلة هي نفس العلة التي يرددها ذلك الحاكم العربي الذي يشتمه ليل نهار “المؤامرات على البلاد”. الخصوصية التي تجعل من التغيير في بلد عربي آخر أمرا مشروعا، بينما التغيير في هذا البلد أمرا محظورا وفتنة ومغامرة غير محسوبة.</p>
<p>ورغم العقود التي مرت على توحيد البلاد تحت راية واحدة، ورغم العقود التي مرت على التعليم النظامي في السعودية فإن الهواجس والتخوفات من التنوع القبلي والإصرار على التمسك بتقاليد القبيلة لا يزال قائما. والخطر المتصور هنا أن كل قبيلة ستحمل سلاحها وستعلن لنفسها حكما ذاتيا في كل إقليم من أقاليم البلاد. ويتضخم هذا الخطر وتخيلاته في كل تفاصيل اختلاف المجتمع السعودي حتى يُخيّل للبعض أن كل قرية ستهجم على جارتها ومدينة على أخرى! هذا بالإضافة إلى شبح الحرب الطائفية والتطهير المذهبي. كل هذا الخيال يصوّر لك عندما تدعو إلى أدنى تغيير على مستوى المؤسسات السياسية الحالية، والمثال عليه البيان الذي وقع عليه آلاف السعوديين “دولة الحقوق والمؤسسات” الذي ينص على انتخاب مجلس الشورى وصلاحياته الرقابية، وأن يكون رئيس الوزراء متفق عليه بين طرفين هما الديوان الملكي ومجلس الشورى.</p>
<p>ولنتماشى قليلا مع هذا الخطر المزعوم، وليكن هذا المستقبل المحتوم فيما لو تغيرت الأوضاع السياسية للأمام بدرجة واحدة! السؤال هنا ليس عن هذا الخطر، السؤال عن ماذا فعلت الدولة طوال هذه العقود لمعالجة هذه المشاكل؟ السؤال الحقيقي هو عن هوية الدولة بمختلف مناطقها؟ السؤال الذي إجابته ليست محل اتفاق بين مختلف مناطق المملكة، وهو نفسه ما جعل طبيبا نفسيا يتخبط في حديثه عن وجوب ولاء إنسان الشمال والجنوب لإنسان الوسط! وهو ما لم يكن بحاجة إليه لو كانت الهوية جامعة بين أفراد الوطن ومختلف مناطقه.</p>
<p>إن كل التخوفات التي تصدر عن مقاومي الإصلاح والتغيير في السعودية هي أولا وقبل كل شيء تسيء إلى الحاكم السياسي، فالمعنى من هذه المخاوف فيما لو كانت حقيقية أن الحكومة لم تكن تؤمّن المستقبل عبر السنوات الطويلة من دعم التعليم والإعلام والثقافة والتنمية، بل كل ما فعلته عبر هذه السنين الطويلة أن حافظت على نزعات التمرد والانفلات الأمني في حالة جمود ينكسر عند أدنى تغيير. وكأن التغيير ليس أمرا حتميا في هذه الحياة، وكأنه شيء منذ الأزل في هذه الحياة! لذا يتحول الأمر إلى أن طرح سؤال الخوف من المستقبل بشفافية ووضوح إلى أمر محظور يُحبس من يطرحه وتقيد يديه بالسلاسل.</p>
<p>ولطالما كان الحديث عن جهوزية المجتمع للتغيير، وهو ما يخفي السؤال الحقيقي هنا، وما سماه البعض “هل الحكومة جاهزة للتغير؟”. إنه من الواضح أن المجتمعات العربية جاهزة للتغيير والذي كان في حالة جمود ومايزال هو الأنظمة نفسها، الأنظمة بحاجة إلى تطوير وإلى تجديد الدماء في جسد الدولة يبعث فيها الشباب والحياة والأمل.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/100/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أسباب سقوط الدول &#124; سلمان العودة &#124; MP3</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/83/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/83/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 22 Oct 2011 21:23:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[الصور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=83</guid>
		<description><![CDATA[&#160; &#160; الجزء الأول الجزء الثاني استماع موفق]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p>&nbsp;</p>
<p><img class="size-thumbnail wp-image-84 aligncenter" title="سلمان العودة | اسباب سقوط الدول ملف صوتي | تغريدات وطن" src="http://s.alriyadh.com/2009/09/14/img/670881752670.jpg" alt="" width="180" height="180" /></p>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<h1 style="text-align: center;"></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><span id="more-83"></span></span></h1>
<p>&nbsp;</p>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;">الجزء الأول</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><br />
</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><strong></strong></h1>
<h1 style="text-align: center;"><strong><br />
</strong></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #0000ff;">الجزء الثاني</span></h1>
<h1 style="text-align: center;"><strong></strong></h1>
<h1 style="text-align: center;"><span style="color: #808080;">استماع موفق</span></h1>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/83/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
<enclosure url="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13135672131.mp3" length="2841904" type="audio/mpeg" />
<enclosure url="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13135672132.mp3" length="2812528" type="audio/mpeg" />
		</item>
		<item>
		<title>مقال &#124; المحافظون السعوديون الجدد</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/68/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/68/#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Oct 2011 06:09:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[new saudi minds]]></category>
		<category><![CDATA[saudi new conservatives]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=68</guid>
		<description><![CDATA[“كلنا خدعنا ولا نخجل أن نقول خدعنا بدعاوى الحرية التي يتعطش إليها كل رجل حر وإلى فرص النجاح في العالم المفتوح على كل الأصعدة، لكنني بعد سنين طويلة وأنا أتأمل هذه القافلة اللبرالية التي استشرت في كل البلاد العربية، إلى أين تسير؟. ما هي الوجهة؟. فلا أراها تخدم في نهاية....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><a href="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/egypt-spy-chief-omar-soliman-named-vice-president.png"><img class="alignnone size-medium wp-image-69" title="egypt-spy-chief-omar-soliman-named-vice-president" src="http://www.w66n.com/wp-content/uploads/2011/10/egypt-spy-chief-omar-soliman-named-vice-president-300x152.png" alt="" width="300" height="152" /></a></p>
<p align="center">“كلنا خدعنا ولا نخجل أن نقول خدعنا بدعاوى الحرية التي يتعطش إليها كل رجل حر وإلى فرص النجاح في العالم المفتوح على كل الأصعدة، لكنني بعد سنين طويلة وأنا أتأمل هذه القافلة اللبرالية التي استشرت في كل البلاد العربية، إلى أين تسير؟. ما هي الوجهة؟. فلا أراها تخدم في نهاية المطاف إلا المشروع الصهيو ــ أمريكي الذي يسعى لتفتيت بلادنا وتمزيق وحدتنا والاستيلاء على خيرات بلادنا، هذا هو المآل في مساره العام”.</p>
<p dir="RTL">هكذا يعبر أحد “الليبراليين” المهتدين إلى طريق اللاحرية ، حين أصبحت الحرية غواية سياسية ، وحين وصلت الحرية لتهديد بلاط “السيد الكبير” الذي يحوم حوله السدنة والمنتفعون الذين يرون وجودهم من وجوده ، ويعدون خيراتهم من خيراته ، ونهايتهم بنهاية استبداده.</p>
<p dir="RTL">الكاتب خالد الغنامي في نفس المقال يكتشف – وفقط بعد الثورات العربية – أن “الليبرالية” التي جاءت بمفهوم الحرية هي “مكر يهودي” حسب تعبيره .</p>
<p dir="RTL">ولكي أوضح فقط بعض النقاط المهمة في المقطع السابق من مقاله ، أظن أن المصداقية تحتّم أن أؤكد أن طرح الكثير من “الليبراليين” في السعودية ليس له علاقة بحال من الأحوال بقيمة “الحرية” السياسية التي تجتاح مفاهيمها العالم العربي ، بل في كثير من الأحيان كان “الليبرالي” – بالطبع مثل أطياف إسلامية وغير إسلامية كثيرة -  في أحسن الأحوال إما ساكتاً مغمغماً أو مؤيداً مستثمراً ، فالقول بأن الكاتب الغنامي مثلاً اكتشف خطر “الحرية” التي كان يدعو إليها هو مثل قول بائع الطماطم أنه اكتشف فساد وضرر الباذنجان! ، فالحرية التي كان يعرفها لم تكن تتحدث عن مشاركة الناس في صنع القرار ، ولا حرية التعبير عن الرأي في بلدٍ مستبد ، ولا عن أن الاعتقال التعسفي والسياسي يخرق أبسط حقوق الإنسان ، ولا عن الحقوق ولا عن الإصلاح السياسي.</p>
<p dir="RTL"> الحرية السياسية لم تكن في السعودية طرحاً ليبرالياً من الأساس ، بل كانت في كل دول العالم ومؤخراً في العالم العربي على وجه الخصوص قيمة شعبية سياسية لاتصنيف لها وهذا ما أثبته حراك الشارع العربي في أكثر من مكان.</p>
<p dir="RTL">ليس الحديث هنا في نقد “الليبرالية” السعودية فالأطياف الفكرية في السعودية كلها مجال للنقد والمراقبة ، ولكنه فقط لتوضيح أن ما يريد بعض الكتاب التراجع عنه هو شيءٌ آخر لم يدعوا إليه ، ولم يعرفوه أصلاً ، فليبرالية الغنامي – مثلاً – كانت تلك التي يرى فيها أنه “لا تسامح مع أعداء التسامح” ، ويصل لمستوى متطرف من “ليبراليةٍ” يكفر بها كل التراث الليبرالي الغربي الذي يقوم على “حرية” الرأي ويعتبر عداء التسامح رأياً بذاته يستحق الاحترام حتى لو اختلفت معه ، ولكن الغنامي بعد اكتشافه للمكر اليهودي في معنى “الحرية” يصبح من أعداء التسامح الذين لا يرى الغنامي “السابق” وجهاً للتسامح معهم .</p>
<p dir="RTL">وفي ذات الاتجاه، كاتبة أخرى بعد قرارت الملك عبدالله في السعودية وراتب الشهرين تذمرت من تخوف الليبراليين من المشايخ أو التيار المحافظ ، لتكتشف هي الأخرى أن “المشايخ يستاهلون” ويستحقون كل هذا الاحتفاء ، فالمخرج “عاوز كده” !</p>
<p dir="RTL">وثالث ….. ورابع…….</p>
<p dir="RTL">وكأن الحرية المحرمة في كل هذا المشهد هي حرية “الناس” .. حرية الناس بكل أطيافهم وتياراتهم وتنوعاتهم ، فهي الفاكهة المحرمة التي يختفي وراءها كل مكرٍ يهودي وصهيوني ، وبعد الثورات العربية وفورات الحرية ، صار بعض أولئك الذين كانوا ينتقدون “سد الذرائع” أدواتٍ مختلفة لسد ذريعة الحرية ، وسد ذريعة الحقوق ، وسد ذريعة المشاركة الشعبية.هؤلاء هم المحافظون السعوديون الجدد.</p>
<p dir="RTL">هم لم يكونوا محافظين بالمعنى المدرسي والعلمي ، ولم يكونوا محافظين بالمعنى المنهجي والثقافي ، بل يطرحون أنفسهم خارج “المدرسة التقليدية” ، لكن الخوف من “حرية” الناس ومشاركتهم السياسية دفعهم إلى أن يكونوا “محافظين” بالمعنى السياسي ، ولأنهم حديثو عهدٍ بذلك فهم “جدد”.</p>
<p dir="RTL">وإذا كانت هذه المحافظة هي “سياسية” بامتياز ، فهي لا تقدم مفهوماً ثقافياً معيناً ، ولا إصلاحاً اجتماعياً رائداً ،  بل همها كما تريد هو درء فتنة الشعوب عبر دعم فتنة الحكام ! ، ودرء مفسدة “الرئيس المنتخب” عبر دعم الحاكم المستبد والمتغلب ، ودرء ضرر التدخل الخارجي العالمي لأجل الشعوب عبر دعم التدخل الخارجي العالمي لأجل الحكام ، فكل شيء يجوز لأجل مصلحة الحاكم ، وهو نفسه يحرم لأجل مصلحة الشعب ، وحرام على بلابله الدوح.. حلالٌ للطير من كل جنسِ!</p>
<p dir="RTL">الغرب الذي يفتخر أكثر حكام العرب بالتعامل معه وتشكيل علاقات تاريخية وطيدة والارتباط به عبر”زواج كاثوليكي” ، هو نفسه الذي تخاف الحكومات من وجود أواصر وروابط تصله بشعوبها ، وبصوت الناس المبحوح ، فالغرب والتعامل معه تهمة للشعوب ومصدر حنكة وفخر للحكام كما يرى المحافظون السعوديون الجدد.</p>
<p dir="RTL">المحافظون السعوديون الجدد ليسوا ليبراليين ، ولم يكونوا يوماً كذلك بالمعنى المبدئي ، ولم يصبحوا إسلاميين ، لكنهم في منزلة بين المنزلتين ، منزلة صممها “الحاكم العربي” لإنقاذ البلد من الإصلاح ، وسد ذريعة الحرية ، ودرء فتنة المشاركة الشعبية ، وحماية هوية المستبدين ، فهي منزلة بين المحافظين والإصلاحيين الذين سوياً ينتقدون السياسي لتضييعه الحقوق التي أمر الله بها ، ويطالبونه بالعدل ورفع الظلم وإخراج المعتقلين السياسيين ، وحفظ حق الناس في العيش بحرية وكرامة ، ولأن المحافظين والإصلاحيين سوياً لا يؤدون الدور المرغوب ، كانت هذه المنزلة الرفيعة بينهما لتخدم البلاط بطريقة قد تتسامح مع نصف محافظة ونصف إصلاح ، ولكنها تتشنج تجاه كل دعوة لحرية الناس وحقوقهم السياسية .</p>
<p dir="RTL">المحافظون الجدد هم صناعة سعودية محلية خالصة .. و “والله ما مثلك بهالدنيا بلد” !</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/68/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الإصلاح الديني والإصلاح السياسي.. الارتباط والتزامن</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/64/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/64/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 15 Oct 2011 09:12:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[الجبير]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القدس]]></category>
		<category><![CDATA[الموساد]]></category>
		<category><![CDATA[اوباما]]></category>
		<category><![CDATA[تغريد]]></category>
		<category><![CDATA[تويتر]]></category>
		<category><![CDATA[خبر وفاة الامير سلطان]]></category>
		<category><![CDATA[سلطان]]></category>
		<category><![CDATA[سياسي]]></category>
		<category><![CDATA[شاليط]]></category>
		<category><![CDATA[صديق]]></category>
		<category><![CDATA[عاجل وفاة الملك 2011]]></category>
		<category><![CDATA[مؤامرة]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة الملك عبدالله]]></category>
		<category><![CDATA[وفاة الملك عبدالله 2011]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=64</guid>
		<description><![CDATA[لا يمكن إصلاح النظام السياسي لأي مجتمع كان ما لم يتم إصلاح المنظومة الثقافية والدينية المهيمنة في ذلك المجتمع، بل لو قلنا بأن طبيعة النظام السياسي هي انعكاس للمنظومة الثقافية والدينية لن نكون مبالغين في هذا التحليل، وبالتالي فبقاء الفساد والظلم والاستبداد في أي منظومة سياسية إنما يعتمد على المشروعية....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-caption alignnone" style="width: 310px"><img title="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13186697641.jpg" src="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13186697641.jpg" alt="" width="300" height="225" /><p class="wp-caption-text">صورة من احد المساجد في السعودية</p></div>
<p dir="RTL" align="center">لا يمكن إصلاح النظام السياسي لأي مجتمع كان ما لم يتم إصلاح المنظومة الثقافية والدينية المهيمنة في ذلك المجتمع، بل لو قلنا بأن طبيعة النظام السياسي هي انعكاس للمنظومة الثقافية والدينية لن نكون مبالغين في هذا التحليل، وبالتالي فبقاء الفساد والظلم والاستبداد في أي منظومة سياسية إنما يعتمد على المشروعية التي يكتسبها عبر المنظومة الثقافية والدينية. والدينية على جه الخصوص!</p>
<p dir="RTL"><strong>لماذا الدينية على الخصوص ؟</strong></p>
<p dir="RTL">لاحظ علماء الأنثروبولوجيا أن السلطة الاستبدادية القهرية عبر التاريخ البشري، لا تستطيع أن تستمد مشروعيتها عبر الأسباب الطبيعية، أي عبر شواهد مادية محسوسة، ويعنون بذلك: موافقة الشعب واختيارهم الحرّ، لأن موافقة الشعب أمر طبيعي محسوس، يمكن اختباره ورصده . إنما يستمدون مشروعيتهم مما وراء الطبيعة؛ من خلال الغيب والسحر والخرافة. والحديث هنا ليس عن مجرد فرض السلطة وإنما عن (مشروعية) السلطة، وإلا فمجرد السلطة يمكن أن تتحقق لمن تغلّب واستطاع أن يفرض سلطانه على الشعب بالقوة، ولكن مبدأ التغلّب لوحده لا يكفي لمنح المشروعية، لابد للمتغلّب من تحصيل المشروعية. وبطبيعة الحال لا يمكن للمستبد أن يستمد مشروعية سلطته من الشواهد والأدلة الطبيعة = اختيار الشعب وإلا لما كان مستبدا، فليس أمامه إذن إلا الغيب والأسطورة والسحر.</p>
<p dir="RTL"><strong>كيف يمكن للسلطة القهرية استمداد المشروعية عبر الغيب والأسطورة والخرافة ؟</strong></p>
<p dir="RTL">لم تخلو سلطة قهرية عبر التاريخ (تقريبا) إلا وحولها رجال دين أو كهنة أو سحرة، بحسب الديانة أو الخرافة السائدة في ذلك المجتمع. هؤلاء الأحبار أو الكهنة أو السحرة يأخذون مكانة عالية ومرموقة في المجتمع وحظوة لدى ذلك المستبد شريطة أن يُقنعوا عامة الناس بأن سلطان ذلك الحاكم المستبد هو سلطان مشروع يستحقه دون غيره من البشر، ومصدر استحقاقه ليس من قناعة الشعب أو موافقته له (المصدر الطبيعي المحسوس) وإنما لأن الآلهة اختارته من دون البشر لكي يكون حاكما، وبالتالي منازعة هذا الحاكم في سلطانه هو منازعة لسلطان الآلهة وقدح في اختيارها.</p>
<p dir="RTL">هذا الدور الماورائي الخرافي لا يمكن أن يقوم به أحد من الناس سوى رجال الدين أو السحرة أو الكهنة . ولهذا كان ارتباط الحاكم ضروريا بهذه الطبقة التي تمتلك (الرأسمال الرمزي). بل قد تفرض الحاجة السياسية إلى أن يمتد ارتباط الحاكم بذات المعبد أو بالهيئة الدينية أو بمجالات السحر لأجل استمرار المشروعية، فلا بد للحاكم أن يكون إما عضوا في المعبد، أو رئيسا فخريا للكهنة أو المجمع الديني، أو منتسبا للمذهب أو الطائفة السائدة في ذلك المجتمع أو حتى رئيسا لها، أو يكون ممارسا بارعا متمكنا في السحر والخرافة كما هو الحال في المجتمعات البدائية، كل ذلك لكي يكتسب المشروعية السياسية من خلال (الرأسمال الرمزي) الذي له تأثيره العميق وسيطرته الروحية على نفوس أفراد المجتمع.</p>
<p dir="RTL">من هنا كان التحالف التاريخي بين السلطة السياسية القهرية المستبدة والسلطة الدينية الروحية بمعناها الرمزي. فالسلطة القهرية المستبدة مهما كانت قوتها وسيطرتها ونفوذها واستغناؤها إلا أنها بحاجة للمشروعية السياسية ولو بصورة معنوية. وهذا المشروعية -كما قلنا- لا يمكن أن تكون مستمدة من الشعب مباشرة وإلا لأصبح الحاكم مفتقرا للشعب، ولأصبح سلطانه مرهونا بإرادتهم واختيارهم وبالتالي يملكون الحق في نزع سلطانه متى ما أرادوا. حينها ليس أمام الحاكم المستبد إلا أن يقنع الشعب -عبر الأحبار أو الكهنة أو السحرة- بأن سلطانه امتداد للآلهة المقدسة التي يعظمونها، وبالتالي يكون تعظيمه جزء من تعظيم تلك الآلهة، ومحاربته محاربة لتلك الآلهة. هذه الحكومات القديمة أصبحت تعرف الآن في علم السياسة بالحكومات (الثيوقراطية) أو حكومة الآلهة، وهي على ثلاثة أصناف :</p>
<p dir="RTL">1) صنف يعتقد بالطبيعة الإلهية للحكام، أي أنهم آلهة تمشي بين البشر وتحكمهم وتصرّف شؤونهم، وهذه النظرية كانت موجودة في الإمبراطوريات القديمة في : مصر والصين وفارس والهند، ووجدت كذلك في التاريخ الإسلامي عند الفاطميين حيث كانوا يعتقدون في الحاكم بأنه ذو طبيعة إلهية. وقد استمرت هذه النظرية إلى نهاية الإمبراطورية اليابانية في الحرب العالمية الثانية.</p>
<p dir="RTL">2) والصنف الثاني ينطلق على أساس أن الحكام ليسوا من طبيعة إلهية، وإنما هم من جنس البشر، ولكن (الآلهة) اختارتهم بطريقة مباشرة وخصتهم لوحدهم بممارسة السلطة دون غيرهم البشر، وبالتالي فعلى الرعية طاعة أولئك الحكام، لأن طاعتهم هي طاعة للآلهة ومعصيتهم معصية للآلهة بصورة مباشرة. وقد اعتنقت الكنيسة هذه النظرية ونادى بها القديسون بأن (الإرادة الإلهية) هي مصدر كل سلطة على الأرض، وما زلت هذه النظرية تحكم الفاتيكان، كما استخدمها ملوك فرنسا، وخاصة لويس الرابع عشر الذي كان يقول: (إن سلطة الملوك مستمدة من الخالق، فالله مصدرها، وليس الشعب. والملوك وحدهم هم المسؤولون أمام الله عن كيفية استخدامها) .وقد وجدت أيضاً هذه النظرية في تاريخنا الإسلامي لدى فقهاء الشيعة في نظريتهم حول (الإمامة) أو في نظرية (ولاية الفقيه) المعاصرة، والتي عبرت عنها المادة الخامسة في دستور الجمهورية الإيرانية الإسلامية حيث تقول: (في زمن غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل المتقي البصير بأمور العصر الشجاع القادر على الإدارة والتدبير …) . وهذا الفقيه العادل هو نائب عن الإمام الغائب المعصوم، والذي بدوره معبّر عن إرادة الله تعالى في الأرض.</p>
<p dir="RTL">3)الصنف الثالث، لا يعتقد بوجود اختيار إلهي مباشر للحكام لأن ذلك أشبه بالمعنى الخرافي والأسطوري، ولكنه يعتقد بأن الحق الإلهي يتجلى للحاكم من خلال هداية الله للشعب حين خضعوا لسلطان ذلك الحاكم، ولولا مشيئة الله لما خضع الشعب للحاكم، ولو مشيئته تعالى وقدرته الخيّرة لما انتصر وفرض سلطانه عليهم بالقوة والتغلّب، وبالتالي فمنازعة هذا الحاكم هو منازعة لله في قدرته ومشيئته الخيّرة. وهكذا يتم اعتبار هذا الحاكم هو مبعوث العناية الإلهية وأنه ملهم لا يخطئ، ثاقب الرأي حادّ البصر والبصيرة، يدرك مصلحة الشعب أكثر من الشعب نفسه، عليم بدقائق الأمور وخبير بمتاهات السياسة، موّفق في كل قراراته بتوفيق الله له، ولهذا لا يعارضه إلا الجهلة أو الحاقدون ممن يريدون شرا وفسادا بالبلاد. وإذا ثمة أخطاء في سياسات حكومته فهي ليست بسببه هو؛ وإنما بسبب أعوانه وولاته ووزرائه الذين لم ينفذوا قراراته وفق كمال إرادته التي لا يأتيها الباطل بين يديها ولا من خلفها!!</p>
<p dir="RTL">هذا الصنف الأخير من نظرية (الحق الإلهي) وجدت في ترثنا الفقهي، أقصد تراث أهل السنة والجماعة، وحينما أقول (وُجِدت) فلا يعني أن كل تراثنا الفقهي السياسي مبني على هذه النظرية، ولكن جزء ليس باليسير من هذه النظرية تسرب بين خطابات بعض ولاة السنة وبالتالي وجدت لها تشريعا وتبريرا لدى بعض الفقهاء.</p>
<p dir="RTL">علما بأنه ليس في الإسلام؛ لا في القرآن ولا في تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في سياسة خلفائه الراشدين ما يشير ولو من بعيد؛ بأن المشروعية السياسية سواء للرسول صلى الله عليه وسلم أو لخلفائه الراشدين اقتضها الحق الإلهي، إنما تحققت لهم المشروعية من خلال بيعة الأمة لهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يصبح رئيسا للمدينة إلا بعد بيعة أهل المدينة له في العقبة الأولى والثانية، وليس بمقتضى النبوة أو من خلال الحق الإلهي، بل حين قدم إلى المدينة لم يكتف بموجب تلك البيعتين لأن النقباء الذين بايعوه كانوا يمثلون الأوس والخزرج فقط ولا يمثلون كافة شرائح أهل المدينة كاليهود ومواليهم وغيرهم، فقام بوضع أول وثيقة دستورية متكاملة عرفها العالم؛ تقوم على مبدأ المواطنة لكل من يعيش على أرض المدينة، سواء المسلمين من المهاجرين والأنصار، أو غير المسلمين من يهود المدينة ومواليهم ونحوهم. كما تؤكد على مبدأ المساواة في كافة الحقوق والواجبات دون تمييز أو ظلم.</p>
<p dir="RTL">باختصار: أهل المدينة هم الذين منحوا النبي صلى الله عليهم وسلم السلطة عليهم، أي بمقتضى الاختيار والتراضي من قبل الشعب وليس بمقتضى النبوة ولا بمقتضى الحق الإلهي، علما بأن النبوة كافية في استحقاقه للرئاسة، ولكن لم تتحصل له إلا بعد عقد البيعة، ولولا عقد البيعة لما انعقدت له حتى وإن كان مستحقا لها في نفس الأمر بمقتضى النبوة، ولو كان مقتضى النبوة كافٍ في استحقاق النبي صلى الله عليه وسلم للولاية السياسية لكان رئيسا في مكة قبل هجرته إلى المدينة، فاستحقاقه للولاية في مكة أولى من استحقاقه بالمدينة، ولكن لم تتحصل له إلا في المدينة بموجب عقد البيعة. فكان صلى الله عليه وسلم (نبيا ورئيسا) في ذات الوقت: نبيا باصطفاء الله له بالرسالة من جهة، ورئيسا مدنيا باختيار أهل المدينة له من جهة أخرى. ولهذا كان الفقهاء يقسّمون تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم على قسمين: تصرفات بمقتضى النبوة، وتصرفات بمقتضى السياسة. وهذا المركّب المختلط من (النبوة والرئاسة) لم يجتمع إلا للنبي صلى الله عليه وسلم فقط، وأما الحاكم الذي يأت من بعده فليس له إلا الرئاسة المدنية التي لا تنعقد إلا برضا الأمة واختيارها، فأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ -رضوان الله عليهم أجمعين- لم تنعقد لهم الولاية إلا بموجب عقد البيعة المبني على الاختيار والتراضي، لا بموجب نص المقدّس أو وصية إلهية .</p>
<p dir="RTL">هكذا كانت المبادئ التي تحكم الواقع السياسي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين. ولكن مع مجيء أمراء بني أمية بدأ يتشكّل واقع سياسي جديد يسمح بتسرّب نظرية (الحق الإلهي) في الفكر الإسلامي القديم، حصل هذا مبكرا مع بداية تحول الخلافة الراشدة إلى الملك العضوض، وهذا التحوّل الكبير كان يتطلب خلق مشروعية دينية تسمحله بالقبول والتجذر في الوعي الجمعي، كالتوظيف السياسي لمسألة أفضلية قريش واستحقاقهم للخلافة دون غيرهم، علما بأن أفضلية قريش بالخلافة كانت أفضلية تاريخية في ذلك الوقت وليست أفضلية مطلقة تعبر الزمان والمكان، وقد علّل هذا أبو بكر رضي الله عنه حين قال: “إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قـريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا”</p>
<p dir="RTL">ثم استتبع أفضلية قريش أفضلية بني أمية من حيث الشرع واستحقاقهم للخلافة دون البطون الأخرى من قريش، إضافة إلى إشاعة القول بأن خلافة بني أمية (قدر إلهي) ونحو ذلك من المفاهيم الدينية. وقد أُثر عن معاوية رضي الله عنه -حين أراد توريث ابنه يزيد وعارضه كبار الصحابة وأهل المدينة -قولته الشهيرة: “إن أمر يزيد قضاء وقدر، وليس للعباد الخيرة من أمرهم” (ابن كثير 8/126).</p>
<p dir="RTL">وبعد كارثة مقتل الحسين رضي الله عنه، ثم واقعة (الحرة) والتي انتهكت فيها حرمة مدينة رسول الله صلى الله وسلم وقتل فيها عشرة آلاف من أهل مدينة رسول الله، ثم مقتل ابن الزبير وانتهاك حرمة الكعبة وقصفها بالحجارة، ثم جاءت واقعة (القراء) والتي انهزم وقتل فيها خيرة فقهاء ورجالات الأمة الذين خرجوا مع الأشعث ضد الحجاج بن يوسف، وقد عرفت فيما بعد بواقعة (القرّاء) لكثرة الفقهاء والعلماء الذين خرجوا فيها وقتل منهم كثير. هذه الحوادث المؤلمة والمحبطة كانت بمثابة المنعطف التاريخي الحادّ للوعي السياسي السني، حيث بدأ يتشكل في وعي الناس بأن سلطان بني أمية قَدرٌ إلهي، إما قدَرُ خير وبالتالي يجب الخضوع والتسليم له، وإما قدَر عقوبة لأجل ظلمنا وبعدنا عن الله تعالى وبالتالي يجب إصلاح أنفسنا قبل إصلاح بني أمية، وقد سئل الحسن البصري -رحمه الله- بعد واقعة (القراء): ألا تخرج على الحجاج فتغيّر؟ فقال: “أرى ألا تقاتلوه، فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادّي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين” (ابن سعد 7/127) .لهذا تفشى القول بوجوب السمع والطاعة للحاكم حتى وإن كان مثل الحجاج بن يوسف، وأخذ يتشكّل مفهوم (الجبر السياسي) والذي يقتضي بأن السلطان المستبد هو (قضاء الله)؛ فإما أن يكون قضاء بلاء وحينها يجب الصبر على هذا البلاء، وإما أن يكون قضاء خيرٍ وحكمة وحينها لا ينبغي منازعة الله في قضائه وحكمته، إضافة إلى تشكّل مفهوم (الإرجاء السلطاني)، وهذا المفهوم هو امتداد وتوظيف لمفهوم (الإرجاء الكلامي) الذي تشكّل قبل حادثة (القراء) وبدوافع فلسفية في الغالب، لكن بعد حادثة (القراء) تم توظيف المفهوم الكلامي (للإرجاء)توظيفا سياسيا يقتضي أن كل ما يفعله السلطان مغفور له، وقد قال قتادة: “إنما أُحدث الإرجاء بعد هزيمة ابن الأشعث”، وقال الشافعي: “ظهر الإرجاء بعد هزيمة القراء” .</p>
<p dir="RTL">وقد كان لبني أمية فقهاؤهم الذين يقومون بخلق ونشر هذه المفاهيم الدينية، حيث يذكر ابن تيمية “أن من أهل الشام من كان يعتقد بأن طاعة الخلفاء جائزة في معصية الله !! وأن الله يغفر لهم ذنوبهم مهما فعلوا وتجاوزا” (منهاج السنة 1/232) . ويبدو أن هذا الرأي الشنيع لم يكن شاذا ونادرا، حيث سأل أبو جعفر المنصور وزيره أبي عبد الله: ما كان أشياخك الشاميون يقولون؟ فقال: أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استُخلف غفر الله له ما مضى من ذنوبه. فقال له المنصور : إيْ الله وما تأخر!!” (السير 6/76) .</p>
<p dir="RTL">هذا التبرير (الإرجائي) يأتي في ظل تشكّل مفهوم ديني آخر جديد لم يعرفه المسلمون من قبل، وهو أن (السلطان ظلّ الله في الأرض)، وبالتالي فطاعته طاعةٌ لله تعالى، ومعصيته معصيةٌ لله تعالى، وهذا المفهوم من المفاهيم التي تسربت إلى الفكر الإسلامي القديم عبر الثقافات والحضارات القديمة، ففي الثقافة الآشورية كان يُقال: “الإنسان ظلّ الله في الأرض، والإنسان هو الملك الذي يشبه مرآة السماء” . وقد اختلقت الأحاديث الموضوعة لأجل ترسيخ هذا المفهوم،  كحديث: “السلطان ظل الله في أرضه، من نصحه هُدي، ومن غشّه ضلّ” (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة- للشوكاني :623) وحديث:”السلطان ظلّ الله في الأرض فمن أكرمه أكرمه الله، ومن أهانه أهانه الله” (السلسلة الضعيفة والموضوعة – للألباني 4/160) .</p>
<p dir="RTL">وقد كان لهذا المفهوم الديني الجديد انعكاساته ولوازمه الخطيرة، ولعل خطبة أبي جعفر المنصور الشهيرة في يوم عرفة تبرز لنا هذه اللوازم الخطيرة، حين قال: (أيها الناس، إنما أنا سلطان الله في أرضه، أسوسكم بتوفيقه وتسديده، وأنا خازنه على فيئه، أعمل بمشيئته، وأقسمه بإرادته، وأعطيه بإذنه، قد جعلني الله عليه قفلا، إذا شاء أن يفتحني لأعطياتكم وقسم فيئكم وأرزاقكم فتحني، وإذا شاء أن يقفلني أقفلني، فارغبوا إلى الله أيها الناس، وسلوه في هذا البلد الشريف الذي وهب لكم فيه من فضله أن يوفقني للصواب ويسددني للرشاد ويلهمني الرأفة بكم والإحسان إليكم، ويفتحني لأعطياتكم وقسم أرزاقكم بالعدل عليكم إنه سميع قريب” (الطبري 4/533) .</p>
<p dir="RTL">فالسلطان وفق هذا التصور الديني، هو نائب عن الله تعالى في الأرض، وبالتالي فهو يمارس سلطته السياسية وفق إرادة الله تعالى ومشيته، سواء كانت خيرا أم بلاء، وبالتالي فعلى الشعب أن يرغب إلى الله تعالى بالدعاء والتوبة إذا أراد استصلاح سياسة الحاكم. ومن هنا  نفهم تلك المقولة الشهيرة التي تروى على ألسنة بعض الفقهاء : “لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان”، وقد فسّر الإمام الفضيل رحمه الله سبب تخصيص الدعوة المستجابة للسلطان، فقال: “إذا جعلتها في نفسي لم تتعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلُح فصلُح بصلاحه العباد” .</p>
<p dir="RTL">إذن السلطان هو الأصل، وليس الأمة، وبالتالي فصلاحه سيؤدي إلى صلاح الأمة، وليس صلاح الأمة سيؤدي إلى إصلاح الإمام، لأن الأمة -وفق هذه المقولة- ليست مصدرا للسلطة والسيادة فكيف يمكنها أن تُصلْح حكّامها وتقوّم اعوجاجهم، بل هي تابعة مملوكة لحكّامها، إذا صَلَحوا صلُح أمرهم وإذا فَسدَوا فسد أمرهم. من هنا نفهم لماذا قال الفقيه: “لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان”، لأن حاضر الأمة ومستقبلها ومصيرها أصبح بيد هؤلاء السلاطين . ولا معقّب لحكمهم!</p>
<p dir="RTL">هذا هو البعد الديني المضمر لهذه المقولة الخطيرة .</p>
<p dir="RTL">بعبارة أخرى: لو كان هذا العقل الفقهي الذي أصبح يتماهى ويتشكّل مع الملك العضوض ينظر إلى السلطان على أنه مجرّد (وكيل وأجير) وأن الأمة هي الأصل، وأنها تملك الحق في اختياره وتعيينه وخلعه، وبالتالي فصلاحها هو صلاح أجيرها ووكيلها؛ لو كان هذا العقل الفقهي ينظر إلى الأمة بهذه النظرة لجعل دعوته المستجابة للأمة مباشرة وليس للسلطان. فالشعب أولى بالدعوة المستجابة من السلطان، لأنه الأصل، ولأنه مصدر السلطة والسيادة، وبالتالي فصلاحه ينعكس على صلاح الحاكم والدولة والسياسية والبلاد.</p>
<p dir="RTL">في كلمة واحدة:الأمة هي الأصل، وهي مصدر مشروعية السلطة . وليس الغيب أو الخرافة أو الأسطورة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/64/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حلفاء النظام السوري في دائرة الإستهداف</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/57/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/57/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 10 Oct 2011 04:27:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[المقالات]]></category>
		<category><![CDATA[dictator.]]></category>
		<category><![CDATA[Lebanon]]></category>
		<category><![CDATA[Syria]]></category>
		<category><![CDATA[Syrian]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=57</guid>
		<description><![CDATA[المهندس هشام نجار  المنسق العام لحقوق الإنسان &#8211; الولايات المتحده عضو في المجلس الإقليمي لمناهضة العنف والإرهاب وتعزيز الحرية وحقوق الإنسان حلفاء النظام السوري في دائرة الإستهداف أعزائي القراء لا أدّعي اني إكتشفت امراً جديداً, فالنظام لم يقصّر بفضح نفسه بنفسه من خلال تنفيذه لعدد من الإغتيالات في صفوف شخصيات....]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter" title="Syrian revolution " src="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13182207121.jpg" alt="" width="512" height="343" /></p>
<p align="right"><strong><br />
</strong><span style="color: #0000ff;"><strong>المهندس هشام نجار</strong> </span><br />
المنسق العام لحقوق الإنسان &#8211; الولايات المتحده<br />
عضو في المجلس الإقليمي لمناهضة العنف والإرهاب وتعزيز الحرية وحقوق الإنسان</p>
<p><strong><br />
<span style="color: #800000;">حلفاء النظام السوري في دائرة الإستهداف</span></strong></p>
<p>أعزائي القراء<span id="more-57"></span></p>
<p>لا أدّعي اني إكتشفت امراً جديداً, فالنظام لم يقصّر بفضح نفسه بنفسه من خلال تنفيذه لعدد من الإغتيالات في صفوف شخصيات سوريه ولبنانيه وفلسطينيه من المفروض أنها كانت على علاقه جيده معه ,وفي أضعف الإيمان انها لاتعاديه.هذه الجرائم صارت موثقه بإعترافات من كان قريباً من الحدث او شارك بالتحقيق فيها. ولكن اردت في هذه المقاله إعادة الربط بين جريمتي إغتيال, الأولى جرت في لبنان منذ 34 عاماً وطالت شخصيه لبنانيه معروفه هي السيد كمال جنبلاط في 16 آذار من عام 1977، ولم يكن اغتياله لغزاً فقد كان هذا الاغتيال بسبب موقفه الذي لم يتراجع عنه تأييداً للقضية الفلسطينية ووحدة لبنان وعروبته فكانت الرصاصات التي إغتالته بمثابة هدية إسرائيلية المصدر مأجوره للنظام السوري بتسليم مصير لبنان إلى النظام الأسدي تماماً كما كانت سوريا هدية له لقاء تنازله عن الجولان. والثانيه لجريمه وقعت منذ ايام لشاب إسمه ساريه احمد حسون إبن مفتي النظام السوري.<br />
قد يحار المرء في سلوك هذا النظام والذي يشكل بمفرده تياراً متميزاً ,فعندما يصل به الأمر إلى تصفية شخصيات تحسب عليه في سبيل هدفٍ واحد هو إطالة عمره, فعلينا ان نفهم أن هذا النظام يتعامل مع كل قضايا المنطقه بما فيها قضايانا الوطنيه العربيه من خلال مكتب سمسره زُينت واجهته بلافته تقول :&#8221;مكتب دولة الممانعه لصاحبه حافظ الأسد وأولاده &#8220;ثم تتغير اللافته حسب الظروف لتتحول الى&#8221; مكتب دولة الصمود والتصدي&#8221; واليوم نسمع بإعادة شعار قديم جديد يقول &#8220;مكتب بطل القوميه العربيه&#8221; بحسب المقابله التي اجراها السيد الأسد مع الدكتور سليم الحص مؤخراً.<br />
من هذا التحليل نفهم تماماً إخوتي وأخواتي سيكولوجية هذا النظام.. إرتباطاته..برامجه واهدافه النهائيه بتأسيس دولة آل اسد ذات الإمتدادات الفارسيه مغلفةً بموافقه إسرائيليه بإستمرار شن الصواريخ اللفظيه ضدها بغية تلميعه.<br />
أعزائي القراء<br />
لنعد إلى موضوع الحليفين المغدورين مستفيدين من ظروف التصفيه الموثقه بيد النظام السوري &#8220;الرجاء الإطلاع على شهادة العميد عصام ابو زكي والذي يٌصرح فيها بأن : استخبارات حافظ الاسد اغتالت كمال جنبلاط<br />
ومعتمدين على علم التحليل السياسي وليس على الرغبه أو الإستنتاج الشخصي<br />
اولاُ- المغدورين ينتميان إلى تيار واحد محسوبان على النظام السوري.<br />
ثانياً- المغدور كمال جنبلاط أغتيل في منطقه مسيحيه لأسباب واضحه وهي تغذية الفتنه الطائفيه.<br />
ثالثاً- المغدور سارية احمد حسون وهو إبن مدينة حلب ,اغتيل على مشارف إدلب لسبب واضح أيضاً وهو عدم تحريك النار الخامده تحت الرماد في حلب والذي يحرص النظام على تقديمها للعالم على انها مدينه هادئه من جهه ودعم وجهة نظر النظام بوجود عناصر مسلحه منتشره في ادلب هي التي قامت بتنفيذ الجريمه, ثم تسويق هذا الإغتيال الى حلفائه الروس للإشاره إليه حتى في جلسة مجلس الأمن إستهتاراً من النظام وحليفه بدم الفقيد الشاب.<br />
رابعاً- لمعرفة الغايه من إغتيال السيد كمال جنبلاط علينا ان نعود بذاكرتنا الى ذلك الزمن وظروفه,حيث كانت كل عناصر التهدئه بين جميع الأطياف المتصارعه في لبنان متوفره, غير ان هذا الهدوء لم يكن يصب في صالح إسرائيل والنظام السوري فإستمرار إحتلاله للبنان يعتمد على بقاء الفتنه قائمه.<br />
خامساً- لمعرفة الغايه من إغتيال ساريه إبن المفتي هي إشاره واضحه لإستهداف الشباب,فالمغدور شاب ليس له تدخلاً واضحاً في السياسه وإن كان محسوباً على تيار ابيه ,وبالتالي هي رسالة واضحه الى شباب سوريا الذين يقودون الثوره بأنهم مستهدفون ايضاً من مجموعات تريد التغطيه على ثورتهم,وقد تكون رساله لشباب حلب ايضاً بكسب مشاعرهم بتقديم الضحيه ساريه على انه ضحية للمجرمين الذين يريدون تدمير مدينتهم.<br />
أما عدم لجوء النظام لإغتيال أبيه بدلاً عن إبنه فله سببان:الأول ان المفتي شخصيه مكروهه حتى في مدينته وأن الخلاص منه لن يؤدي الغايه المرجوه منها. والسبب الثاني أن إغتياله سيحدث فراغاً في هذا المنصب السياسي وليس الديني كما يريده النظام ,حيث ان هناك زهداً واضحاً حتى من مشايخ السلطان بشغل هذا المنصب في هذه الظروف الداميه.<br />
أعزائي القراء<br />
لانستطيع أن نمرعلى حادثة إغتيال السيد كمال جنبلاط دون المرورعلى تصرف السيد وليد جنبلاط إبن المغدور وخليفته. قد يتهم الكثيرون من خصوم وليد جنبلاط بتذبذب مواقفه السياسيه وسهولة تنقله من جبهه الى أخرى معارضه لها . قد يكون هذا صحيحاً,وقد يجد من البعض من يعذره على ذلك لأسباب تتعلق بالوضع الدرزي الخاص في لبنان,فالسيد وليد جنبلاط لم يكن لديه أدنى شك من ان أباه ذهب ضحية إتفاق سوري إسرائيلي على تصفيته,الاّ أنه كان أمام خيارين: الأول إتهام النظام السوري بعملية الإغتيال في الوقت الذي تموج فيه لبنان بمخابرات النظام وجيشه مع كل مايترتب عن ذلك بوقوف النظام السوري وراء الطرف المسيحي فيخسر بالتالي كل قرى الشوف والتي يتقاسمها الدروز مع المسيحيين وينتهي ذلك دور الدروز في لبنان. إو أن يصمت ويبقى عميلاً بيد النظام السوري فيحصل على حمايته وحماية الدروز في لبنان..وهذا مافعله في حينه.ولكن عندما حانت اقرب فرصه له بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري والذي قاد الى خروج جيش النظام من لبنان ولا أقول مخابراته وجد متنفساً من الحريه لتوجيه الإتهام لنظام الأسد.<br />
اليوم وبعد ان إستنفذ نظام الأسد إستخدام القشره الرقيقه التي كانت تغطيه من إصطلاحات الوطنيه الزائفه وبدت عورته مكشوفة للعالم أجمع من تنفيذه لمختلف انواع الجرائم وفي وضح النهار.. لا يوفر صديقاً او حليفاً ..خصماً او ناصحاً..محصولاً او ماشية حتى قطعان الحمير,عندها بدأ نظامه بالتهاوي آخذاً عداً تنازلياً بعد ان تحولت غريزة القتل عنده إلى المرادف الوحيد لبقائه حسب إيدولوجيته.وبدأت اعمال التصفيه لديه تأخذ خطاً تصاعدياً شاملة الصديق قبل الخصم فالكل عنده سواءاً بالتصفيه من اجل المحافظه على كرسي بدأ يتهاوى . الشعب بأغلبيته يعرف بإنه مستهدف ومن ينال منه النظام فإن كتب التاريخ ستحتفظ بإسمه شهيداً بجانب عظماء الأمه .ولكن كلمتي الأخيره إلى أولئك الذين وقفوا بالمنطقه الرماديه خوفاً او نفاقاً فإنهم في دائرة الإستهداف أيضاً الا انهم سيكونون في دائرة النسيان إن لم يكن في مقام اقل من ذلك بكثير ,فعسى ان يلتقط احدهم كلمتي هذه ويقف منتصب القامه كتفاَ بكتف مع شباب الثوره قبل ان يتحول الى كبش فداء لنظام راحلٍ الى غير رجعه .<br />
مع تحياتي</p>
<p align="right">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/57/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مفاجأة ليلي ديزني لاند, ما اجمل ردة الفعل العفوية من هذه الطفلة</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/51/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/51/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2011 10:41:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[فيديو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=51</guid>
		<description><![CDATA[Watch this video on YouTube Embedded with WP YouTube Lyte. يا حلوها كيوت]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="alignnone" title="Lily's Disneyland surprise " src="http://www.w66n.com/up/uploads/w66n.com13181568151.jpg" alt="" width="260" height="190" /></p>
<p style="text-align: center;">
<div class="lyMe" id="WYL_OOpOhlGiRTM" style="width:560px;height:315px;"><noscript><a href="http://youtu.be/OOpOhlGiRTM"><img src="http://img.youtube.com/vi/OOpOhlGiRTM/0.jpg" alt="" width="560" height="295" /><br />Watch this video on YouTube</a> Embedded with WP YouTube Lyte.</noscript></div>
<div class="lL"></div>
<p style="text-align: center;"><strong>يا حلوها <img src='http://www.w66n.com/wp-includes/images/smilies/icon_smile.gif' alt=':)' class='wp-smiley' />  كيوت</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/51/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تغريدات صورية, ستيف جوبز والمزيد</title>
		<link>http://www.w66n.com/tweet/42/</link>
		<comments>http://www.w66n.com/tweet/42/#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 09 Oct 2011 04:49:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>nawaf</dc:creator>
				<category><![CDATA[الصور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.w66n.com/?p=42</guid>
		<description><![CDATA[الرجل الذي ربط العالم ببعض. شعار ابل يظهر حزينا بعد وفاة عرابها ستيف جوبز شعار اخر لابل يظهر فيه وجه ستيف جوبز مكان الجزء المأكول. تصميم جميل جدا مقعد ستيف جوبز وقت الاعلان عن الايفون الجديد صور منوعة اخرى Lily&#8217;s Pads كوب الضوء المسافر]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img src="http://i177.photobucket.com/albums/w239/wildmf/album3/fa498341.jpg" alt="fa498341.jpg (533×800)" /></p>
<p style="text-align: center;">الرجل الذي ربط العالم ببعض.</p>
<p style="text-align: center;"><img src="http://adsoftheworld.com/files/images/steve-jobs.preview.jpg" alt="" /></p>
<p style="text-align: center;">شعار ابل يظهر حزينا بعد وفاة عرابها ستيف جوبز</p>
<p style="text-align: center;"><img src="http://cafehayek.com/site/wp-content/uploads/2011/10/SteveJobsMemorial.jpg" alt="SteveJobsMemorial.jpg (500×500)" /></p>
<p style="text-align: center;">شعار اخر لابل يظهر فيه وجه ستيف جوبز مكان الجزء المأكول. تصميم جميل جدا</p>
<p style="text-align: center;"><img src="http://cultofmac.cultofmaccom.netdna-cdn.com/wordpress/wp-content/uploads/2011/10/BsIoS-e1317875189263.png" alt="BsIoS-e1317875189263.png (640×359)" width="512" height="287" /></p>
<p style="text-align: center;">مقعد ستيف جوبز وقت الاعلان عن الايفون الجديد</p>
<p style="text-align: center;">صور منوعة اخرى</p>
<p style="text-align: center;"><img title="Lily's Pads" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak10.jpg" alt="Lily's Pads" width="500" height="333" /></p>
<div style="text-align: center;">Lily&#8217;s Pads</div>
<div style="text-align: center;"><img title="A Cup of Light" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak9.jpg" alt="A Cup of Light" width="500" height="333" /></div>
<div style="text-align: center;">كوب الضوء</div>
<div style="text-align: center;"><img title="The Walker" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak8.jpg" alt="The Walker" width="500" height="332" /></div>
<div style="text-align: center;">المسافر</div>
<div style="text-align: center;"><img title="Paternoster Square Tilt Shift" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak7.jpg" alt="Paternoster Square Tilt Shift" width="500" height="332" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="Why have you abandoned us?" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak6.jpg" alt="Why have you abandoned us?" width="500" height="333" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="Cumulo Artistus (An Artist's Clouds)" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak5.jpg" alt="Cumulo Artistus (An Artist's Clouds)" width="500" height="331" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="Two Hundred Years Ago" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak4.jpg" alt="Two Hundred Years Ago" width="332" height="500" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="Use the what?" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak3.jpg" alt="Use the what?" width="500" height="332" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="A burst of Spring" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak2.jpg" alt="A burst of Spring" width="500" height="333" /></div>
<div style="text-align: center;"><img title="The Photographer" src="http://www.photographyblogger.net/wp-content/uploads/2011/09/Mendhak1.jpg" alt="The Photographer" width="500" height="332" /></div>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.w66n.com/tweet/42/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

